العاملي
149
الانتصار
أما في خيبر فقد حاصر المسلمون خيبر وفتحوا عددا من حصونها ، ولكنهم عجزوا عن فتح أهم حصن فيها ( حصن السلالم ) ! وكانت آخر محاولتين لفتحه حملتان قاد المسلمين في الأولى منهما أبو بكر ، وما أن اقتربوا من الحصن حتى واجهتهم دفاعات اليهود من أعلى الحصن بوابل من السهام والأحجار . . فانهزموا راجعين إلى مقر قيادة النبي صلى الله عليه وآله ! ! وفي اليوم التالي قاد الحملة عمر بن الخطاب ، فتكرر نفس المشهد بشكل أسوأ ! وانهزم المسلمون من أول رشق ! ! ورجعوا وهم يجبنون عمر وهو يجبنهم ! ! عندها غضب النبي صلى الله عليه وآله وقال كلمته الخالدة ( لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، كرار غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه ) وكان علي مريضا برمد العينين ، فأحضره النبي صلى الله عليه وآله ومسح بريقه على عينيه فشفاه الله تعالى ، وأعطاه الراية ، فتقدم علي أمام المسلمين وصعد في جبل الحصن قبلهم ، وهو يدفع السهام والأحجار حتى تكسر ترسه ، وتمكن من الصعود إلى باب الحصن وبه جراحات ، فاستعان بالله تعالى ودحا الباب الحديدي الضخم فانفتح ، فدخل عليهم وحده وقتل فارسهم مرحبا ، ورفع صوته بالتكبير ، ففهم المسلمون أنه النصر ، فدخلوا الحصن على أثره وأكملوا تحريره ! ! فانظر كيف حاول ابن الحجر توسيع هذه الشهادة النبوية لتشمل كل الصحابة ، ويغمض عينيه عن خصوصياتها المتعددة ، التي لا تنطبق إلا على علي ؟ !